كلمة الرئيس

presi2

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله  و صحبه

مما تعاني منه البشرية في هذا العصر شيوع الأفكار و السلوكات  المادية ، مثل الفردانية  و التركيز على الاستهلاك  و المنفعة الشخصية  و غيرها..

و هذه الافكار لها آثار جد سلبية على المجتمع، فهي تساهم في مفاقمة المشاكل الاجتماعية و تفكيك روابطه و زعزعة استقراره, و لها أثار جد سلبية على الفرد، فهي تفقده التوازن المطلوب و تودي به إلى حالة من الامعنى و فقدان الهدف من الحياة ، و تجعله فريسة للاضطرابات النفسية و الفكرية ، و إلى الغلو الفكري …

هذا كله يدفع باتجاه العودة إلى الاهتمام بالإنسان ، و إحياء الجوانب الروحية و الاخلاقية الضامرة فيه ،  و إلى الاستمداد من مرجعيتنا الدينية و الثقافية ، التي ترقى بالانسان و بروحه و أفكاره..

و لعل مفهوم التنمية البشرية يعبر عن هذا الوعي ، أن الانسان هو المركز ، و أن كل تنمية يجب أن تتجه إليه  ،فهو من المنظور الاسلامي خليفة الله في الارض ، المكلف بإعمارها ..

إن كل عمل تنموي و تطوعي يجب أن يؤكد على الجوانب الانسانية في الحياة، إننا اليوم بحاجة إلى إحياء قيم العطاء و الوقف(1) ، التي تميزت به حضارتنا، و نشرها في العالم ، إن الامم اليوم تحتاج إلى تكافل حقيقي ..

و في بلدنا المغرب هناك نشاط تطوعي بارز شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2) حافزا و داعما له ..

جمعية الحياة للتنمية البشرية  جاءت في هذا السياق ، كمدرسة للعمل التطوعي الانساني الجاد ،  الذي لا يغفل البعد الثقافي و الحضاري ، و الذي يراهن على  كفاءات و أطر شابة من مختلف التخصصات.


(1) الوقف:  لغويا يعني الحبس أو المنع، واصطلاحاً هو حبس الممتلكاتعن تمليكها لأحد من أجل تحقيق مصلحة معينة

(2) المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي مشروع تنموي أطلقه الملك محمد السادس من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات الفقيرة. انطلق المشروع  رسمياً بعد الخطاب الملكي في 18 ماي عام 2005

من إنجاز OUTLINE SARL